03 فبراير 2013

عَامٌ كَامِل.. وشَيءٌ من التَّغيير..

A long way




مع كلِّ عامٍ يمضي، ألمٌ يتسلّل إلى قلبي.
عامٌ مضى، فما الذي تغيّر؟
طفلٌ رأيناه بالأمس تائهًا.. أتراه يَنعَمُ بحضن أمّه اليوم؟
أسرة فَقَدَت أمنَها.. أتُراها استعادته؟
أمٌّ ثكلى.. صغيرٌ يتِيم.. شيخٌ وحيد.. أترى دموعهم جفّت، أم تراهم تناسوا أحزانهم؟
كُتبٌ منسيّة.. حضارةٌ مفقودة.. عِلمٌ نَهَبُه مَن نظنّ أنّه يحفظه.. أتُراها تُذكَر اليوم.. أو غدًا؟
عامٌ تلو عامٍ.. أتغيّر شيء؟!
لا زلنا ندعو لوحدتنا. لكنّنا لم نعد نعمل لها.
لا زلنا نَدْرُس. لكنّنا لا نتعلّم.
ولا زلنا ندرِّس. لكنّ أحدًا لا يريد أن يتعلم.
لا زلنا نمقُتُ الظّلم. لكنّنا نراه كلّ يوم، ولا أحد يتحدّث.
لا زلنا نرفض العنصريّة. لكنّنا نمارسها.    
أشياء أخرى كثيرة، لا زالت كما هي.
عامٌ مضى.. ولا أعلم كيف!
  
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
 
 يجري حاليّا نقل هذه المدوّنة إلى هذا العنوان هذا العنوان..
سيتمّ ذلك تدريجيًّا بإذن الله.

أستودعكم الله، وألقاكم هناك!

19 سبتمبر 2012

مُــحَــطِّــمُ الآمَــالِ!



كل صباحٍ، يستيقظ مع أشعة الشمس..
يحمل حقيبته الكبيرة.. وإلى المدرسة يمشي، خطوةً بعد أخرى..
طفلٌ صغير.. تدفَعُهُ همّتُه، وتطير بِهِ أحلامُه..

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~


في مكانٍ قريب..
يرتدي السّواد، ليتصنّع الالتزام..
يعدّل نظاراته على أنفِهِ الطويل..
يمشي بثبات، لا يخشى شيئًا..
رجلٌ.. لا قلبَ له!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~ 


يجتمع الأطفال، فيتبادلون الهمسات والتساؤلات..
ويملؤون صفّهم ضجيجًا عذبًا..
"..أستاذٌ جديد"
"..أرجو أن يكون طيّب القلب.."
"يقولون أنّه عَكِر المزاج.."
ثمّ يقتحِم ظلُّه الحُجْرَة، فيعمّ الصّمت فجأة!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~


مطأطئَ الرأس..
يمشي متثاقلًا.. تَسبِقُهُ سلبيَّتُه..
ينظر إلى ساعتِهِ ويتأفّف.. تأخّر كعادتِه..
شابٌ بائس!
يرفع رأسه ليرى مَدْرستَهُ في الأفق، ويتنهّد متحسّرًا على حالِه..
على أحلامِ طفولةٍ.. حطّمَها مربّي الأجيال!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~


أستاذي!
رفقًا بي.. لا يزال بداخلي "قلبٌ ينبض"!

14 أغسطس 2012

بَـيْنَ الأَسْـوَدِ وَالأَحْـمَـرِ!



"وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"  سورة الحشر- آية 10

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~ 

كالعادة، شعورٌ غريبٌ يراودني..
فؤادي يختنق ألمًا، وضلوعي تأبى إلا أن تُحاصِرَه من كل جانب.. تتسارع نبضاته مستغيثةً، لكن ذلك لا يجدي نفعًا..
أكاد أشعر بضلوعي تعتصره حتى تتحطّم عليه، ممزقةً إياه دون تردد..
إخوةُ لا يُطاقون!

قصة اليوم عن ثلاثة إخوة، تقطّعت بينهم حبال الأخُوّة.. أحدهم أسود، الآخرأحمر، والثالث "شاهد لم ير شيئًا"!

05 يونيو 2012

الضًّـــيَاع- بُــكاءٌ تحتَ الــمَــطــرِ




عودة إلى مذكّراتي..
لازلت في ضَياعي.. مُراهَقتي..
بكل ما أملك من قوّة، أحاول لملمة شتاتي، وأرسم بسماتٍ كاذبة على شفتيّ..
بدلاً من محاولاتي البائسة لحلّ مشكلتي، تجاهلتها وبدأت أمنح الآخرين شيئًا من الاهتمام..
شغلتُ نفسي بمشكلاتهم، ولم يعد لي همّ غيرها..
ظننتُ أن منحي لهم السعادة سيمنحني إيّاها.. مَنَحتُ ومَنَحت، حتى لم يبق لي شيء!
نسيت أن "فاقد الشيء لا يعطيه" !
وانهار كلّ شيء.. 

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

 تًتَرَاقص الكلمات في ذهني .. فأستحثّ الخطى ..
أرى تلك النظرات، فأسرع أكثر .. نحو المجهول!!
أرتجف خوفًا.. وقطرات الطّل تتساقط على وجنتي..
في يومٍ عاصف .. كذكرياتي.. ومظلم .. كحياتي ..
أسير بصمت .. في فوضى تثيرها الطبيعة ..
أنشد الهروب .. والهروب فقط ..

أبحث عن ملجأ ..
فيتراءى لي الشّموخ والثبات ..
شموخٌ أعلى من شموخِ السحاب .. وثباتٌ أكبر من ثباتِ النّخيل ..
تجسّد لي هذا الشموخ وذلك الثبات في مشهد جبل ..لم يتذوق للذلِّ معنًى ..ظل وحده صامدًا في وجه العاصفة..
ليتَهُ يهب لي شيئًا من ثباتهِ .. وقوتهِ ..
تناثرت الدموع من مقلتيّ .. معلنة اتحادها مع قطرات المطر .. فغدت كشلالٍ هادر ..
لكن .. بلا صوت ..
هل جربتم شعور الوحدة؟هل تذوقتم ألم الضّياع؟ الخوف؟ القلق؟ ..
هذا شعـوري .. وأنا أرى الـكون كلّـه .. يتمـرّد علي .. ويتحدّاني !!
إن أخطأتُ فقد دفعتُ الثمن .. لكن، إن لم أفعل .. فهل علي أن أدفع ثمن .. براءتي ؟!
مع حُبّي لكم .. اعذروني .. إنني أضعف أمام مشاعركم .. الجارِحة!
 انتهى،، 
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
 

نعم كان انهيارًا، لكنّه كان البداية.. عندها فقط، بدأت استيعاب الحياة.. والأهمّ، بدأتُ استيعاب نفسي!

"رُبَّ ضَــــــــارَّةٍ نَـــــــــافِــــــعَـــــــــة"

21 مايو 2012

لَــحْــظَـةُ وَدَاعٍ

Original Clipart By: Fotolia


ألَمٌ يَعتَصِرُ قلبِي.. حُزنٌ يدفَعُنِي إلى البُكَاء.. لكنّني لا أبكِي..
أتُرى بُكَاءُ الأمْسِ قد استَنفَذَ قُوَاي؟
أتراه استنفَذَ دُمُوعِي أيضًا؟
أم أنّ عينَيّ قَد أصَابَهُمَا الضّجَر؟
رَغبةٌ جَامحَة في البُكَاء تخنُقُني.. أرِيدُ البُكَاء بكلّ قوّتي لكنّني لا أستَطِيع..
مَهمَا حَاوَلتُ، لا أجِد إلاّ الحُزنَ قَد تَضَاعفَ حَتّى أثقَلَ رُوحِي..
أكلّ فِراقٍ هكذا؟!
أتعلمِين، لم أكُن أحاوِل إخفَاءَ دُمُوعِي. كُنتُ أحَاوِل إطْلاقَهَا حتّى يَئِستُ.
ورؤيَةُ عيْنَيكِ تَدمَعَان زادَتْني هَمًّا..
شُعُورٌ بالعَجْزِ يأسُرُنِي.. حَزينةٌ أنَا، ولا أمْلِكُ فِعلَ شَيءٍ..
حَتّى البُكَاء صَارَ مُسْتحِيلاً..
أتُرَى مُستَقبَلُنا يَجْمَعُنا؟