25 فبراير 2012

يَاليت الْوَردِ مَا يذبَل.. *


بسمتكِ الرائعة.. كلماتك الرقيقة..
شفافية روحك، وصفاء قلبك..

أَحِنُّ إلَيكِ، لَيْلَى!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

"أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، وأرجو أن يجمعنا المولى على خير حال"
تم الإرسال: 25 / 09 / 2011 - إلى: ليلى

خمسة أشهرٍ مضت، لكن شيئًا لم يتغيّر..
  "لازلتُ أسيرةً للذكريات"..

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

هي فترةٌ من حياتي لم تتجاوز الثلاث سنوات.. كنتِ لي فيها أختًا صديقة.. بل وأكثر من ذلك..
لا أستطيع حتى تذكر حياتي قبل تلك السنوات..
ليلى.. أتذكرين دمعاتٍ مسحتِها لي؟ لا تقلقي عليّ.. لم أعد بحاجة لمن يمسح دمعاتي، فأنا أبكي وحيدةً الآن..
ليلى.. أتذكرين أحلامًا تشاركناها؟ لم تفارق ذاكرتي أبدًا، لكنها لا تحمل أيّ معنًى الآن..
لا يمكنني تحقيقها بدون ليلى!
ليلى.. من لي بعدكِ يشجعني على الحياة؟
من يبتسم لي ويتحدث، دون أن يُشعِرني بغربتي؟
من أين لي بـ "ليلى" أخرى؟!

أتساءل أحيانًا إن كنتُ بكاملِ قواي العقلية.. أحقًا كانت لي صديقَةٌ كتلك، أم أنها من نسج خَيَالي المُرْهَق؟
لربما هو حلمٌ أجمل من أن يتحقّق!

18 فبراير 2012

لَيْلٌ مُظْلِمٌ..



أنظر حولي، لكني لا أستطيع رؤية شيء.. أعاود فتح عيني مرة بعد أخرى، لكن شيئًا لم يتغير.. السواد الحالك نفسه، كأنما فقدت بصري..


من مكانٍ بعيد، أسمع همساتٍ لا أفقه منها شيئًا.. أحاول الاقتراب نحو الصوت، فأدرك أكثر وأكثر، أن ما أسمعه ليس حديثًا.. إنما هو أنين متقطع، يمزق القلوب..
أخطو خطوة أخرى، لكني أتعثر بشيء ما وأقع.. أشعر بالدم يسيل على قدمي وجبهتي، لكني لا أبالي، وأحاول النهوض..
فجأة، ينقطع الصوت، ويعمُّ الصمت.. صمتٌ قاتل، كأنما هو الموت نفسه..


أرهف السمع، فتلتقط أذنايَ صوتًا مرتجفًا يدعوني.. صوتًا مألوفًا يستنجد بي..
"أختي؟"
أنادي في الظلام، ولا أسمع إجابةً إلا صدى صوتي.. هل كنتُ أتخيّل؟
أنادي بصوتٍ أقوى.. 
 " أختي، أأنتِ هناك؟"
أكادُ أسمع شهيقها.. وصوتٌ ضعيفٌ يجيبني..
"نعم إنني هنا، لكنني لا أستطيع رؤية شيء.. هل بإمكانكِ الاقتراب قليلاً؟"
" لا أستطيع رؤية شيءٍ أيضًا.. هل يمكنكِ الاستمرار بالتحدث علّني أصل إليك؟"
"فلتأخذي حذركِ.. المكان مليء بالأحجار"
هكذا إذن؟!

03 فبراير 2012

عِندَمَا "تُعاقُ" الْحَيَاة..


Photograph by: Susan Hodge, From: Ksimages

عالمٌ غريبٌ عفن، تطغو عليه رائحة الظلم والخيانة، مكتظ بالوجوه المختلفة ذات النظرات الثاقبة..
وبين المشاهد الميتة، طفل صغيرٌ راح يجري بخفة، محاولاً الحفاظ على اتزانه، تسبقه ضحكته المفعمة بالبراءة، وفي عينيه يتجلى بريق الحياة..

وقف هناك مبتسمًا، فامتدت إليه الأيدي العابثة، وارتفعت الضحكات الساخرة.. بدأت صورته الجميلة بالتلاشي، ولكن دمعاته المقهورة سقت الأرض العطشى ماءً أجاجًا، وصدى صرخته الغاضبة أصمَّ الآذان..

ذلك الطفل لم يستطع استيعاب ما حصل.. كان يعلم جيدًا أن لكل البشر احتياجاتهم الخاصة، ولم يدرك أن تسميته "ذا احتياجات خاصة" قد حكمت عليه بالإعدام! نقاء أفكاره لم يمنحه فرصة لفهم سياسة ذلك العالم، والتي نقشت في كل زاوية من زواياه.. " إن لم تكن تشبهنا فلا مكان لك بيننا"..

اختفى الطفل من الوجود كما لو لم يكن، تاركًا خلفه وردة حمراء كان يحملها.. هب النسيم عليلاً، ومضى يسلب الوردة لونها شيئًا فشيئًا، ثم لم يعد للحياة أثر!