Photograph by: Susan Hodge, From: Ksimages
عالمٌ غريبٌ عفن، تطغو عليه رائحة الظلم والخيانة، مكتظ بالوجوه المختلفة ذات النظرات الثاقبة..
وبين المشاهد الميتة، طفل صغيرٌ راح يجري بخفة، محاولاً الحفاظ على اتزانه، تسبقه ضحكته المفعمة بالبراءة، وفي عينيه يتجلى بريق الحياة..
وقف هناك مبتسمًا، فامتدت إليه الأيدي العابثة، وارتفعت الضحكات الساخرة.. بدأت صورته الجميلة بالتلاشي، ولكن دمعاته المقهورة سقت الأرض العطشى ماءً أجاجًا، وصدى صرخته الغاضبة أصمَّ الآذان..
ذلك الطفل لم يستطع استيعاب ما حصل.. كان يعلم جيدًا أن لكل البشر احتياجاتهم الخاصة، ولم يدرك أن تسميته "ذا احتياجات خاصة" قد حكمت عليه بالإعدام! نقاء أفكاره لم يمنحه فرصة لفهم سياسة ذلك العالم، والتي نقشت في كل زاوية من زواياه.. " إن لم تكن تشبهنا فلا مكان لك بيننا"..
اختفى الطفل من الوجود كما لو لم يكن، تاركًا خلفه وردة حمراء كان يحملها.. هب النسيم عليلاً، ومضى يسلب الوردة لونها شيئًا فشيئًا، ثم لم يعد للحياة أثر!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق