19 سبتمبر 2012

مُــحَــطِّــمُ الآمَــالِ!



كل صباحٍ، يستيقظ مع أشعة الشمس..
يحمل حقيبته الكبيرة.. وإلى المدرسة يمشي، خطوةً بعد أخرى..
طفلٌ صغير.. تدفَعُهُ همّتُه، وتطير بِهِ أحلامُه..

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~


في مكانٍ قريب..
يرتدي السّواد، ليتصنّع الالتزام..
يعدّل نظاراته على أنفِهِ الطويل..
يمشي بثبات، لا يخشى شيئًا..
رجلٌ.. لا قلبَ له!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~ 


يجتمع الأطفال، فيتبادلون الهمسات والتساؤلات..
ويملؤون صفّهم ضجيجًا عذبًا..
"..أستاذٌ جديد"
"..أرجو أن يكون طيّب القلب.."
"يقولون أنّه عَكِر المزاج.."
ثمّ يقتحِم ظلُّه الحُجْرَة، فيعمّ الصّمت فجأة!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~


مطأطئَ الرأس..
يمشي متثاقلًا.. تَسبِقُهُ سلبيَّتُه..
ينظر إلى ساعتِهِ ويتأفّف.. تأخّر كعادتِه..
شابٌ بائس!
يرفع رأسه ليرى مَدْرستَهُ في الأفق، ويتنهّد متحسّرًا على حالِه..
على أحلامِ طفولةٍ.. حطّمَها مربّي الأجيال!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~


أستاذي!
رفقًا بي.. لا يزال بداخلي "قلبٌ ينبض"!

14 أغسطس 2012

بَـيْنَ الأَسْـوَدِ وَالأَحْـمَـرِ!



"وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"  سورة الحشر- آية 10

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~ 

كالعادة، شعورٌ غريبٌ يراودني..
فؤادي يختنق ألمًا، وضلوعي تأبى إلا أن تُحاصِرَه من كل جانب.. تتسارع نبضاته مستغيثةً، لكن ذلك لا يجدي نفعًا..
أكاد أشعر بضلوعي تعتصره حتى تتحطّم عليه، ممزقةً إياه دون تردد..
إخوةُ لا يُطاقون!

قصة اليوم عن ثلاثة إخوة، تقطّعت بينهم حبال الأخُوّة.. أحدهم أسود، الآخرأحمر، والثالث "شاهد لم ير شيئًا"!

05 يونيو 2012

الضًّـــيَاع- بُــكاءٌ تحتَ الــمَــطــرِ




عودة إلى مذكّراتي..
لازلت في ضَياعي.. مُراهَقتي..
بكل ما أملك من قوّة، أحاول لملمة شتاتي، وأرسم بسماتٍ كاذبة على شفتيّ..
بدلاً من محاولاتي البائسة لحلّ مشكلتي، تجاهلتها وبدأت أمنح الآخرين شيئًا من الاهتمام..
شغلتُ نفسي بمشكلاتهم، ولم يعد لي همّ غيرها..
ظننتُ أن منحي لهم السعادة سيمنحني إيّاها.. مَنَحتُ ومَنَحت، حتى لم يبق لي شيء!
نسيت أن "فاقد الشيء لا يعطيه" !
وانهار كلّ شيء.. 

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

 تًتَرَاقص الكلمات في ذهني .. فأستحثّ الخطى ..
أرى تلك النظرات، فأسرع أكثر .. نحو المجهول!!
أرتجف خوفًا.. وقطرات الطّل تتساقط على وجنتي..
في يومٍ عاصف .. كذكرياتي.. ومظلم .. كحياتي ..
أسير بصمت .. في فوضى تثيرها الطبيعة ..
أنشد الهروب .. والهروب فقط ..

أبحث عن ملجأ ..
فيتراءى لي الشّموخ والثبات ..
شموخٌ أعلى من شموخِ السحاب .. وثباتٌ أكبر من ثباتِ النّخيل ..
تجسّد لي هذا الشموخ وذلك الثبات في مشهد جبل ..لم يتذوق للذلِّ معنًى ..ظل وحده صامدًا في وجه العاصفة..
ليتَهُ يهب لي شيئًا من ثباتهِ .. وقوتهِ ..
تناثرت الدموع من مقلتيّ .. معلنة اتحادها مع قطرات المطر .. فغدت كشلالٍ هادر ..
لكن .. بلا صوت ..
هل جربتم شعور الوحدة؟هل تذوقتم ألم الضّياع؟ الخوف؟ القلق؟ ..
هذا شعـوري .. وأنا أرى الـكون كلّـه .. يتمـرّد علي .. ويتحدّاني !!
إن أخطأتُ فقد دفعتُ الثمن .. لكن، إن لم أفعل .. فهل علي أن أدفع ثمن .. براءتي ؟!
مع حُبّي لكم .. اعذروني .. إنني أضعف أمام مشاعركم .. الجارِحة!
 انتهى،، 
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
 

نعم كان انهيارًا، لكنّه كان البداية.. عندها فقط، بدأت استيعاب الحياة.. والأهمّ، بدأتُ استيعاب نفسي!

"رُبَّ ضَــــــــارَّةٍ نَـــــــــافِــــــعَـــــــــة"

21 مايو 2012

لَــحْــظَـةُ وَدَاعٍ

Original Clipart By: Fotolia


ألَمٌ يَعتَصِرُ قلبِي.. حُزنٌ يدفَعُنِي إلى البُكَاء.. لكنّني لا أبكِي..
أتُرى بُكَاءُ الأمْسِ قد استَنفَذَ قُوَاي؟
أتراه استنفَذَ دُمُوعِي أيضًا؟
أم أنّ عينَيّ قَد أصَابَهُمَا الضّجَر؟
رَغبةٌ جَامحَة في البُكَاء تخنُقُني.. أرِيدُ البُكَاء بكلّ قوّتي لكنّني لا أستَطِيع..
مَهمَا حَاوَلتُ، لا أجِد إلاّ الحُزنَ قَد تَضَاعفَ حَتّى أثقَلَ رُوحِي..
أكلّ فِراقٍ هكذا؟!
أتعلمِين، لم أكُن أحاوِل إخفَاءَ دُمُوعِي. كُنتُ أحَاوِل إطْلاقَهَا حتّى يَئِستُ.
ورؤيَةُ عيْنَيكِ تَدمَعَان زادَتْني هَمًّا..
شُعُورٌ بالعَجْزِ يأسُرُنِي.. حَزينةٌ أنَا، ولا أمْلِكُ فِعلَ شَيءٍ..
حَتّى البُكَاء صَارَ مُسْتحِيلاً..
أتُرَى مُستَقبَلُنا يَجْمَعُنا؟

20 مايو 2012

الضّـــــيَاع- أنَـــانِــــيّــــة!!

 Lonely Bench - By: Ragesoss

مرّت طفولتي - إن كان باستطاعتي تسميتها بذلك - بكلّ مافيها..لكنّي أبيت أن أفارقها!
لا أزال أذكرني فتاة "مُرَاهَقَة" تتشبّث بطفولتها بكل ما تملك!
قلبٌ أنقى من الماء العذب.. دموعٌ أرق من الندى..
ضعفٌ تخفيه قوّة.. مشاعر مُرهَفَة..
مُحِبّة لكل شيء، وكارِهةً لكلِّ أحد.. باستثناء "صديقاتي"..
أفعل المستحيل لأجلِهنّ، متفانِيَة لأجل رضاهُن..
صداقاتي كانت أغلى ما أملك.. وفقدها كان بمثابة الجحيم..
لربما كنت أملك بعض هذه الصفات إلى الآن!
على كلٍ، كانت تجربتي الأولى مع صفة لم أعهد وجودها بين بني البشر.. 

16 مايو 2012

الـْـبـِـدَايَــة - أمِّــي

Mom's Favorites: Galaxy bar, French Macarons, Bounty and KitKat bars, and Rose Madeleines


كما وعدت، سأحاول نثر شيء من الذكريات هاهنا..
أوّلها، طفلتي الأثيرة ذات السبع سنوات.. بدايتي مع قلمي حسب ما أذكر.. 
مجرّد قراءتها يمنحني إحساسًا لطيفًا بالبراءة.. براءة الطفولة..
تذكرها فقط يعني لي كلّ شيء.. البداية، الطموح، الإصرار، الشكر، والعفو.. والحب طبعًا!

* لربّما كانت بعض المعاني مستقاة ممّا قرأت.. لا أذكر..
* شكرًا علياء :)
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
أرق كلمةٍ تنطق بها شفتاي..
وأروع إحساسٍ يصفه قلبي..
روض الإخاء وبحر الصفاء.. هبة الرحمن ونبع الحنان..
وصيّة خير الأنام، عليه الصلاة والسلام..
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
أمّي..
أشعر أن عبارات الشكر لو تحررت ستكون مشاعر، بل سترسم لوحات، لم تستطع يد فنّانٍ ولادتها، وإخراجها إلى الحياة..
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
ربّاه.. ربّاه..
مشاعري تفيض حبًا.. وجوارحي تنطق شكرًا..
لليد التي ربّت.. والعين التي سهرت.. والأم التي بذلت..
فلا أقول إلا: "اللهم اجزِهَا بِمَا أنتَ أهلٌ لَه"
اللهمّ اجزها بخير ما جزيت به والدٍ عن ولده..
اللهمّ اجمعني بها في الفردوس الأعلى.. على سررٍ متقابلين..
انتهى،،
~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~                                                          

هي مجرّد عباراتٍ.. كتَبتُها لحفلٍ ما.. دون أن أعلم كم من الدهر ستبقى ساكنةً قلبي..
لا أزال أذكرها كلمةً كلمةً.. بل حرفًا حرفًا..
لا أزال أذكرني أكتبها، أحفظها، وألقيها..
سبع سنوات مضت، ولا زلتُ أردّدها.. بكل حبي، شوقي، تقديري، وأسفي أيضًا!
في كل مرّة، أظنّني الأكثر صدقًا.. لكنّني لا ألبث وأكرّرها بصدقٍ أكبر، فتدمعُ عيناي..

"ماما.. ابتسامتك تُنسِيني بؤس طفولتي.. وتُنِيرُ أيامي.. كم أشتاق إليك، أمي!"

11 مايو 2012

زَهرَةٌ.. وأيّ زَهرَةٍ!



أنسام الحرية.. اقترب هبوبها..
الأمل.. يتألق بريقًا ولمعانًا..
الليل ينجلي.. والفجر يجاهد ليحتضن الأفق..
الحلم يزهر..
وأنا.. أتقدم خطوة نحو الهدف..
نهاية التحضيرية.. بدايتي الحقيقية!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عذرًا أغاثا كريستي.. لا وجود لليلٍ لا ينتهي!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

ظِلُّ حلمي يصطبغ بالألوان..تمامًا كما تقتحم أشعة الشمس غرفتي المظلمة، حلمي يحاول التسلل إلى حياتي شيئًا فشيئًا..
أستطيع رؤيته بوضوح.. حلمي لم يعد مجرّد حلم!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عامٌ بعد عام.. تمرُّ الأيام بحلوها ومرّها..
كلّما تقدّمت، تأخذني ذكرياتي إلى الوراء..
ببساطة، لا أستطيع تمالك نفسي أمامها..
وحدها ذكرياتي، تدفعني للمضي قدمًا.. وحدها تستطيع أن تُريني إنجازي، وتقودني نحو هدفي..
بإمكانها أن تحكي لي قصتي المفضلة، بكل تفاصيلها.. قِصَّةٌ هِي أفرَاحِي، أحزَانِي وآلامِي!
لربّما أحكيها هنا قريبًا!

27 أبريل 2012

قدرات.. لا تخضع للقياس!


From: 123RF

"لا أعلم"
"لا أستطيع"
"أنا فاشل"
وآخر الصرعات "ما ذنبي إذا مخي 1.5 GB فقط؟!"
سهام تخترق الآذان، وتمزق الطموح!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

         نعيب زماننا والعيب فينا           وما لزماننا عيب سوانا

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

 كثيرًا ما نشتكي من الحياة، ومن تحطيمها لآمالنا..
نتعلل بالظروف، المشاغل، نلقي باللوم على الآخرين، وحتى على قدراتنا. لكننا ننسى - أو نتجاهل- أننا أحيانًا نحطم أنفسنا بأيدينا!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

24 مارس 2012

مَــهْـــدَ قَـــلْـــبِــــي


نَسِيمُ الْبَحْرِ يُدَاعِبُ أنفِي..
وَأمْوَاجُهُ تَنكَسِرُ عَلَى رِمَالِ الشَّاطِئ فَتُغْرِِي مُخَيِّلَتِي..
تَتَنَاثَرُ قَطَرَاتُ الْمَاءِ الْمَالِحِ وَتَتَلألأُ تَحْتَ أشِعَّةِ الشَّمْسِ.. أشِعَّةٌ ذَهَبِيّةٌ، جَرِِيئَةٌ، قَوِيّةُ..
تَبعَثُ فِي إحْسَاسِي دِفئًا يُنعِشُ رُوحِي..

جِدّة.. دُمتِ مَهْدَ قَلْبِي!


# في إجازة.. حتى إشعار آخر!

15 مارس 2012

تَــسَـــاؤُلَاتٌ لَــــيْـــسَ لَــهَــا إِجَــابَــاتٌ !




أعلم أنني لست أنا "المعتادة" اليوم..
لم أكتب منذ فترة ليست بالقصيرة ولربما أثّر هذا على عقلي قليلاً.. 
ولا أظن أنني سأكتب المزيد عن أي شيء حاليًا..
"باستثناء "نفسي" التي اكتشفتها أخـــيـــرًا! "

تحذير: تدوينة اليوم لا تنتمي إلى قائمة كتاباتي أبدًا.. طويلة هي، ولربما هي قاسية أو متعجرفة بعض الشيء، أو مشتَّتة وغير مترابطة.. هذا شيء طبيعي جدًا عندما نأخذ بعين الاعتبار أنها جزء منّي ومن أفكاري، ولم يصنعها إلا عقلي منذ البداية!


~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

لطالما ألهمتني الأحلام، فمضيتُ أرسمها وأجمّلها، وتعلّقتُ بها..
حتى ظننت أن حياتي حلمًا..
حياتي وأحلامي..؟ يالحمقي! ما الذي أعلمه عنّي أصلاَ؟

25 فبراير 2012

يَاليت الْوَردِ مَا يذبَل.. *


بسمتكِ الرائعة.. كلماتك الرقيقة..
شفافية روحك، وصفاء قلبك..

أَحِنُّ إلَيكِ، لَيْلَى!

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

"أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه، وأرجو أن يجمعنا المولى على خير حال"
تم الإرسال: 25 / 09 / 2011 - إلى: ليلى

خمسة أشهرٍ مضت، لكن شيئًا لم يتغيّر..
  "لازلتُ أسيرةً للذكريات"..

~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

هي فترةٌ من حياتي لم تتجاوز الثلاث سنوات.. كنتِ لي فيها أختًا صديقة.. بل وأكثر من ذلك..
لا أستطيع حتى تذكر حياتي قبل تلك السنوات..
ليلى.. أتذكرين دمعاتٍ مسحتِها لي؟ لا تقلقي عليّ.. لم أعد بحاجة لمن يمسح دمعاتي، فأنا أبكي وحيدةً الآن..
ليلى.. أتذكرين أحلامًا تشاركناها؟ لم تفارق ذاكرتي أبدًا، لكنها لا تحمل أيّ معنًى الآن..
لا يمكنني تحقيقها بدون ليلى!
ليلى.. من لي بعدكِ يشجعني على الحياة؟
من يبتسم لي ويتحدث، دون أن يُشعِرني بغربتي؟
من أين لي بـ "ليلى" أخرى؟!

أتساءل أحيانًا إن كنتُ بكاملِ قواي العقلية.. أحقًا كانت لي صديقَةٌ كتلك، أم أنها من نسج خَيَالي المُرْهَق؟
لربما هو حلمٌ أجمل من أن يتحقّق!

18 فبراير 2012

لَيْلٌ مُظْلِمٌ..



أنظر حولي، لكني لا أستطيع رؤية شيء.. أعاود فتح عيني مرة بعد أخرى، لكن شيئًا لم يتغير.. السواد الحالك نفسه، كأنما فقدت بصري..


من مكانٍ بعيد، أسمع همساتٍ لا أفقه منها شيئًا.. أحاول الاقتراب نحو الصوت، فأدرك أكثر وأكثر، أن ما أسمعه ليس حديثًا.. إنما هو أنين متقطع، يمزق القلوب..
أخطو خطوة أخرى، لكني أتعثر بشيء ما وأقع.. أشعر بالدم يسيل على قدمي وجبهتي، لكني لا أبالي، وأحاول النهوض..
فجأة، ينقطع الصوت، ويعمُّ الصمت.. صمتٌ قاتل، كأنما هو الموت نفسه..


أرهف السمع، فتلتقط أذنايَ صوتًا مرتجفًا يدعوني.. صوتًا مألوفًا يستنجد بي..
"أختي؟"
أنادي في الظلام، ولا أسمع إجابةً إلا صدى صوتي.. هل كنتُ أتخيّل؟
أنادي بصوتٍ أقوى.. 
 " أختي، أأنتِ هناك؟"
أكادُ أسمع شهيقها.. وصوتٌ ضعيفٌ يجيبني..
"نعم إنني هنا، لكنني لا أستطيع رؤية شيء.. هل بإمكانكِ الاقتراب قليلاً؟"
" لا أستطيع رؤية شيءٍ أيضًا.. هل يمكنكِ الاستمرار بالتحدث علّني أصل إليك؟"
"فلتأخذي حذركِ.. المكان مليء بالأحجار"
هكذا إذن؟!

03 فبراير 2012

عِندَمَا "تُعاقُ" الْحَيَاة..


Photograph by: Susan Hodge, From: Ksimages

عالمٌ غريبٌ عفن، تطغو عليه رائحة الظلم والخيانة، مكتظ بالوجوه المختلفة ذات النظرات الثاقبة..
وبين المشاهد الميتة، طفل صغيرٌ راح يجري بخفة، محاولاً الحفاظ على اتزانه، تسبقه ضحكته المفعمة بالبراءة، وفي عينيه يتجلى بريق الحياة..

وقف هناك مبتسمًا، فامتدت إليه الأيدي العابثة، وارتفعت الضحكات الساخرة.. بدأت صورته الجميلة بالتلاشي، ولكن دمعاته المقهورة سقت الأرض العطشى ماءً أجاجًا، وصدى صرخته الغاضبة أصمَّ الآذان..

ذلك الطفل لم يستطع استيعاب ما حصل.. كان يعلم جيدًا أن لكل البشر احتياجاتهم الخاصة، ولم يدرك أن تسميته "ذا احتياجات خاصة" قد حكمت عليه بالإعدام! نقاء أفكاره لم يمنحه فرصة لفهم سياسة ذلك العالم، والتي نقشت في كل زاوية من زواياه.. " إن لم تكن تشبهنا فلا مكان لك بيننا"..

اختفى الطفل من الوجود كما لو لم يكن، تاركًا خلفه وردة حمراء كان يحملها.. هب النسيم عليلاً، ومضى يسلب الوردة لونها شيئًا فشيئًا، ثم لم يعد للحياة أثر!

28 يناير 2012

يَوْمَ غَدَتِ الأحْلَامُ سَرابًا!! *

  Photograph: Lonely Sunset by ~dophineh


عندما أرى بسمة تكسرها دمعة.. عندما أرى شمسًا تغرب.. عندما أرى حلمًا يتحطم، وأملاً يخبو..
عندما يدفن الرماد الألوان، ويغتال اليأس السعادة..
لا أعلم ماذا أفعل!
أرى مواهب يخفيها الخوف.. أرى أمنيات تقتلع من جذورها.. وأشعر بالعبرة تخنقني..


أحاول التشبث بكل بسمة.. بكل حلم وكل أمنية..
أنادي الأمل؛ لعله يذكرني.. 
أتخيل عالمًا مشرقًا تغشاه السعادة، لكن.. يبدو أن هذا لا يكفي!

في كل مرة، أسقط من ذروة خيالي لتتحطم آمالي على صخور الواقع الشنيع.. أكافح لأحيل خيالي واقعًا، ولا أعلم إن كنت سأنجح.. أم أنني سأفضل الخيال الحلو على الواقع المر؟!


* لكل من حاولـ/ـت التشبث بحلمهـ/ـا لكنه "سُرِق" من بين يديهـ/ـا غصبًا.. أنتَِ الأمل!
* تم استخدام هذه الخاطرة - مع بعض التغيير -  في وثائقي قصير بعنوان "لا تأسروني".

17 يناير 2012

إهـْـــــــــدَاءٌ

إلى قلبي الصغير، أخط كلماتي..
أخطها قويةً، واثقةً، جريئةً ومؤثرة؛ علّني أكون مثلها يومًا..
أحاول أن أحيي بها أملاً تحضنه روحي..
أو أرسم بها حلمًا أتمناه..
أو أمحو بها واقعًا شنيعًا..

أحكي لها فتستمع إلي.. فتارةً ترق لعبرتي، وتغدو باكية حزينة..
وتارةً تفرح لأجلي، فتغدو فجرًا باسمًا، أو نجمةً عالية..
دومًا هي بجانبي، لكنها أحيانًا تتمرد علي وتعصي أفكاري، فتصحح سبيلي وتسمو بأمنياتي..فأبتسم لها ممتنة..

أعلم أنها الأكثر وفاءً، والأكثر صدقًا وإخلاصًا..

أنثرها هاهنا، لعلها تواسي جريحًا، تغرس بسمةً، أو تشجع قلبًا مغتربًا..